أخبار لبنانحقوق وحريات

سجون لبنان “إعدام بطيء”.. و”نار تحت الرماد”

السفير نيوز – لبنان


اكتظاظ رهيب وأوضاع صحية مأساوية في سجن رومية بلبنان
“أنا متعب، المرض أنهكني، حاولي فعل شيء”.. هي آخر الكلمات التي سمعتها يسر حيدر من شقيقها صلاح، بعدما حالت قضبان سجن رومية دون نقله إلى المستشفى. أيام من الوجع والعذاب، انتهت بلفظه آخر أنفاسه قبل تلقيه العلاج.

في اليوم الذي فارق فيه صلاح الحياة، أغمض كذلك السجين خليل طالب عينيه إلى الأبد، الأمر الذي دفع السجناء في مبنى الأحداث إلى إعلان الإضراب عن الطعام كخطوة تصعيدية، علّ صرختهم تصل هذه المرة، كون الوضع لم يعد يحتمل، حيث الأمراض تفشت في ظل غياب الرعاية الصحية، والجوع تسلل إليهم بسبب عدم قدرة عائلاتهم على توفير ما يحتاجونه من أموال وطعام، لا سيما بعد الأزمة الاقتصادية التي تعصف بلبنان منذ عام 2019.

تعاني سجون لبنان بحسب وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي من ثلاث مشكلات، “أولها الاكتظاظ، حيث بلغت نسبة المساجين 323% من القدرة الاستيعابية إضافة إلى مشكلة الطبابة والتغذية”، وكشف في مؤتمر صحفي عقده أمس الأربعاء عن وجود أكثر من 8000 سجين، من ضمنهم 20.9 بالمئة فقط من المحكومين، أي أن هناك 79.1 بالمئة في السجون اللبنانية غير محكومين.

قبل أيام تم تسريب صور من داخل سجن رومية تظهر عدد من السجناء في وضع صحي سيئ، لتحصل بعدها أعمال عنف في مبنى الأحداث، ومع انتهائها، اتهم السجناء العناصر الأمنية بضربهم بطريقة وحشية، وإصابة بعضهم بجروح بليغة، لكن القوى الأمنية نفت كل تلك الاتهامات.

الرواية الأمنية لما حصل في سجن رومية، مناقضة تماماً لما ورد على لسان السجناء، وبحسب بيان صادر عن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي فإنه “على خلفيّة الإضراب الجماعي عن الطعام بهدف المطالبة بتخفيض السنة السجنيّة الجرميّة من تسعة أشهر إلى ستة، ادعى عدد من النزلاء المرض، وطالبوا بدخول المستشفى لتلقي العلاج”.

لدى إدخال النزلاء إلى الصيدلية المركزية، “افتعل المتواجدون في النظارات الفوضى، عندها، توّجهت العناصر بصورة فوريّة للسيطرة على الأحداث، فاستغلّ الذين أُحضروا إلى الصيدلية مجريات الأمور، وأقدموا على تصوير لقطات تظهرهم بأوضاع صحيّة سيئة لإثارة الرأي العام”.

أضاف البيان “على الفور، تدّخل ضبّاط وعناصر السجن من أجل السيطرة على النظارات، وإبقاء السجناء بداخلها، وحماية الصيدلية المركزية والممر المؤدي إليها، وطابق الأحداث الذي يحتوي على القُصَّر. حينها، أقدم السجينان (م. ش.) و(ح. ي.) على التهّجم على العناصر الأمنية بآلات حادّ، وأضرما النّار في الغرفة الملاصقة للنظارة رقم 8”.

أصيب من جراء ما حصل “أحد الرتباء بجرحٍ في يده اليمنى، ممّا استدعى نقله إلى المستشفى للعلاج، وبعد ذلك، حضرت قوّة من وحدة القوى السيّارة وعناصر من السجن وأُجري تفتيش كامل للمبنى، حيث تمّ ضبط 12 هاتفاً خلوياً، و15 شاحناً كهربائياً وسمّاعات هاتف، وعدد كبير من القطع الحديدية الحادّة المصنّعة داخل السجن”.

إعدام بطيء
لا كلمات يمكنها التعبير عن مدى الألم الذي عاشه صلاح بحسب ما قالته شقيقته، إذ منذ ولادته عانى من مرض جلدي من نوع “الأكزيما”، فرض عليه أن يكون في بيئة نظيفة، والمواظبة على الاستحمام أقلها ثلاث مرات في اليوم، لكن مياه السجن ملوثة، والأوساخ تغطي كل شبر في المكان، عدا عن اللامبالاة من قبل إدارة السجن بمن يمرض أو يجوع أو حتى يموت”.

تأزم الوضع الصحي لصلاح، لدرجة أن جلده بدأ ينسلخ عن جسده، والدم والقيح يخرجان منه، وفي ظل عدم تطهير جروحه، فاحت الروائح الكريهة منه، ما دفع زملاءه إلى مغادرة الزنزانة المتواجد فيها باستثناء صديق واحد بقي إلى جانبه، بحسب يسر التي أضافت “ما إن هاتفني في 15 أغسطس، حتى سارعت ودفعت المبلغ المطلوب لطوارئ إحدى المستشفيات، كون الطبابة على نفقة عائلة السجين، ومع هذا فإن التقصير كبير من قبل إدارة السجن حتى في إيصال المرضى إلى مكان تلقي العلاج”.

أرسلت المستشفى “فاكس” إلى إدارة السجن لإعلامها بموافقتها على استقبال صلاح، كما تواصلت يسر كما تقول مع الضابط المسؤول في السجن، على أمل أن يتم نقل شقيقها بأسرع وقت ممكن، فأطلعها أنه خلال يومين سيقومون بذلك، “لكن مرّت أيام من دون اتخاذ هذه الخطوة، رغم المتابعة اليومية من قبلي بين المستشفى والسجن، في وقت كان صديقه يخبرني بمستجدات وضعه الصحي”.

صلاح فارق الحياة في طريقه إلى المستشفى
قبل أن يلفظ نفسه الأخير، نقل صلاح إلى المستشفى إلا إنه فارق الحياة على الطريق، وقالت يسر “حتى لم تكلف إدارة السجن نفسها إبلاغنا بوفاته، حيث علمت بالأمر من صديقه، لأبدأ رحلة البحث عنه في المستشفيات”.

وتشدد “أعدم شقيقي على البطيء، فأياً يكن الذنب الذي ارتكبه وأدخل بسببه إلى السجن، يبقى إنساناً له حقوق، فكيف يترك مريض يواجه كل هذه الأوجاع من دون علاج؟ وبحسب ما جاء في تقرير الطبيب الشرعي “كل علامات الموت كانت بادية عليه، نذكر وجود مرض جلدي منتشر على كامل الجسم، من الرأس حتى أخمص القدمين مع تقشرات وانسلاخات جلدية، واحتقان زرقاوي على الوجه والأذنين والرقبة والقسم العلوي من القفص الصدري، وتحت أظافر الأطراف العليا والسفلية”.

نتيجة كل ما عاناه صلاح أصيب في النهاية بذبحة قلبية حادة في 22 أغسطس، فارق على أثرها الحياة، وقد اتخذت عائلة حيدر قرار رفع دعوى ضد كل العاملين في سجن رومية، ليس فقط كما تقول يسر “من أجل شقيقي، بل من أجل أولئك الذين لا يزالون يقبعون خلف القضبان، ومنهم من حالته أسوأ من صلاح، كذلك من أجل الحصول على الصور التي التقطها له الطبيب الشرعي، مع العلم أني حين رأيته في براد المستشفى، كان يبدو أنه في السبعينات من عمره، في وقت إنه لا يزال في الأربعينات، كل ذلك نتيجة الإهمال”.

تشير يسر كذلك إلى ما حصل مع السجين طالب، الذي “أصيب بجرثومه، أدت إلى تلف كبده، ولم يلق هو الآخر رعاية صحية ولم يتم نقله إلى المستشفى إلا حين بدأ الدم يخرج من فمه، فوصل إليها جثة”.

كانت عائلة حيدر تنتظر خروج ابنها من السجن، بعدما دخله في العام 2019 بتهمة مخدرات، حيث حكم عليه بخمس سنوات خلف القضبان، وتقول يسر “للأسف بعد أن كان أولاده يعدان الأيام للقائه، تيتما من دون أن يتسنى لهما حتى إلقاء نظرة الوداع عليه”.

نار تحت الرماد
يعاني أهالي السجناء كذلك، نتيجة خوفهم المستمر على أبنائهم، فحتى الوصول إلى السجن لزيارتهم يحتاج كما تقول “أم علاء” (اسم مستعار كونها تخشى التعرض لابنها من قبل الشريرين كما تصفهم، أي القوى الأمنية”، إلى مبلغ مالي كبير مع ارتفاع كلفة بدل النقل، فكيف بتأمين احتياجاتهم من مأكل ومشرب وملبس، أما الخشية الكبرى فتكمن في تفشي الأمراض، وغياب الرعاية الصحية من استشفاء ودواء”.

قبل 11 سنة حكم على علاء بالسجن المؤبد بتهمة جريمة قتل، ..وكأنه لا يكفي كل الأوضاع الصعبة التي يعيشها السجناء، كما تشدد “أم علاء” “حتى يتم تعنيفهم وتعريتهم من ملابسهم وتحطيم أغراضهم من قبل القوة الأمنية بين الحين والآخر، كما حصل منذ أيام، بهدف البحث عن الهواتف الخلوية بعد تسريب عدد من الصور التي تفضح ما يحصل داخل السجن”.

وتشدد “الدولة الفاسدة هي التي أوصلت شبابنا إما للهجرة، أو السجن أو القبر، فأي دولة هذه التي يعطّل فيها القضاء ولا تتوفر لديها المحروقات لإيصال الموقوفين إلى المحاكم؟ وأي سجن هذا الذي لا يراعي أدنى معايير الإنسانية، والذي تزهق فيه الأرواح بسبب الإهمال”، وختمت “النار تغلي تحت الرماد في سجون لبنان، والانفجار قريب لا محالة ما لم تبادر الدولة إلى وضع حد لهذه المأساة”.

كما أكدت نائبة رئيس جمعية لجان أهالي الموقوفين، رائدة الصلح، أن السجون قنبلة موقوتة، لا نعلم متى تنفجر، ولا أحد يمكنه تكهن نتائج ذلك وتداعياته، إذ أصبح كل شيء على كاهل الأهل، والسجين الذي تعاني أسرته من الفقر وهم الأغلبية، محروم من كل شيء”.

“سجناء لبنان أموات على قيد الحياة” كما تصف الصلح “لا بل أن بعضهم دفع حياته داخل السجن، نتيجة عدم قدرته على تلقي العلاج، أو حتى عدم نقله إلى المستشفى رغم تغطية التكاليف من قبل أقاربه، وبعدما فارق صلاح الحياة داخل مبنى الأحداث، أعلن نزلاء بعض نظارات المبنى إضرابهم عن الطعام، كرسالة جديدة إلى المسؤولين بأنه لم يعد بإمكانهم تحمل المزيد، لتمارس القوى الأمنية ضغوطاً عليهم من أجله فكه، كما سارعت لتنظيف خزانات المياه في السجن لإخفاء جريمتها”.

وكيف لإنسان كما تقول الصلح أن “يتحمل ارتفاع درجة الحرارة والعيش وسط النفايات، وأن ينام وبطنه خاوياً كون الطعام الذي يقدم له لا يمكن لأي إنسان تناوله، ولكي لا يقال أنهم يبالغون في الوصف، وثقوا مقاطع فيديو تثبت كلامهم ونشروها على وسائل التواصل الاجتماعي، أما انتشار المرض الجلدي بينهم الذي هو عبارة عن بثور ملتهبة مؤلمة، من دون وجود أدوية لعلاجه ولا حتى مسكنات، فوحده كفيل بإسقاط حكومات”.

السبب الرئيسي لظهور البثور الملتهبة على أجساد السجناء، يعود كما تقول اختصاصية التغذية والصحة العامة الدكتورة ميرنا الفتى، إلى “وجود الديدان والطفيليات في المياه التي يستحمون أو يغتسلون بها، إضافة إلى تلوث الأواني التي يستخدمونها” وتشدد في حديث لموقع “الحرة” على أن “هذا النوع من الديدان والطفيليات لا يتأثر بدرجات الحرارة، سواء كانت على درجة الغليان أو التجمد، وبالتالي لا بد من تغيير مصدر المياه والأواني على حد سواء”.

وتأسفت الفتى كون هذا النوع من الأمراض الجلدية معد، “ما يفرض أخذ كل الاحتياطات لمنع انتقال العدوى، ومتابعة العلاج حتى الشفاء النهائي في حال الإصابة، مع التركيز على النظافة الشخصية لا سيما غسل اليدين بصورة مستمرة، مع ضرورة إيلاء الأهمية لنظافة المرحاض”، محذرة من أن عدم العناية بالبثور الملتهبة له مضاعفات خطيرة، إذ يمكن أن تتسلل بكتيريا إلى مجرى الدم من خلالها، وقد تؤدي إلى تسمم الدم ووصول الالتهاب إلى أعضاء الجسم ومنها القلب والعظام، ما يعني تعرّض المريض لخطر الموت”.

مخارج” قانونية
لا ينكر وزير الداخلية أن “الاستشفاء مشكلة كبيرة داخل السجون، والسبب هو رفض المستشفيات الحكومية والخاصة استقبال السجناء أو مطالبتهم بفروقات مالية”، وفيما يتعلق بتغذية السجون، صدر قبل يومين مرسومان موقعان من وزيري الداخلية والمالية ورئيسي الحكومة والجمهورية، لاعتماد 20 مليار ليرة لبنانية للسجون، التي تستفيد كذلك من الهبات الغذائية التي تقدم لوزارة الداخلية، وعند الحاجة ستذهب الداخلية، وعند الحاجة ستذهب الهبات كما قال مولوي لجميع السجون.

ناشد السجناء المضربون عن الطعام المسؤولين من خلال فيديو مصوّر نشروه على وسائل التواصل الاجتماعي إنقاذهم، وقالوا “نحن نموت، الآن نقل عدد منا إلى المستشفى، أخرجونا بتحديد حكم المؤبد والإعدام وتخفيض السنة السجنية إلى ستة أشهر”.

وصلت الرسالة إلى وزير الداخلية، فأعلن خلال مؤتمره الصحفي، أنه سيتقدم اليوم الخميس بمشروع قانون معجل مكرّر مع الأسباب الموجبة لتخفيض السنة السجنية للإعدام والمؤبد والمحكومين، بحيث تصبح عقوبة الإعدام 25 سنة والمؤبد 20 سنة، وتحتسب السنة السجنية لبقية العقوبات بـ 6 أشهر، وهو يشمل كل الجرائم التي ارتكبت قبل تاريخ نفاذ القانون”.

وشرح مولوي أنه من شأن مشروع القانون إذا أقر تخفيف الاكتظاظ في السجون داعياً “النواب للتوقيع عليه ودعمه في الهيئة العامة ليصدر في أقرب وقت” كما أشار إلى ضرورة أن “تتم مناقشة العفو العام في هذه المرحلة والظروف”، مؤكداً على أنه يتحدث بهذا الشأن مع المراجع السياسية.

وكان النائب اللواء أشرف ريفي، تقدم قبل أيام، باقتراح قانون معجل مكرر لمنح عفو عام استثنائي لأسباب إنسانية بعد وفاة سجينين بسبب انعدام الرعاية الصحية، وهو يشبه بتفاصيله مشروع القانون الذي تحدث عنه مولوي أعد المحامي محمد صبلوح، اقتراح القانون الذي قدّمه ريفي، وقد سبق أن قدمه إلى عدد من النواب، منهم النائبين عماد الحوت ورامي فنش وكتلة النائب وليد جنبلاط، وهو يفسر كما يقول لموقع “الحرة” الأسباب الموجبة لضرورة إقراره، “على رأسها الاكتظاظ، حيث تحتوي السجون على ما يزيد عن الثلاثة أضعاف قدرتها الاستيعابية، نتيجة المماطلات القضائية، فسجن رومية على سبيل المثال يتسع لـ1500 سجين، إلا أنه يضم في الوقت الحالي نحو 3700 سجيناً”.

زاد فيروس كورونا الوضع سوءاً، ليأتي إعلان إضراب القضاة والموظفين، كما يقول صبلوح “بمثابة تدمير للجسم القضائي وبالتالي حقوق الموقوفين، في حين تعجز الدولة عن سوق المتهمين إلى المحاكم نتيجة عدم توفر المحروقات، كما تعجز عن تأمين الطعام للسجناء، ويبقى الأخطر من كل ذلك موضوع الاستشفاء، فالمستشفيات تسعّر بالدولار، والدولة لا تملك المال وكذلك حال غالبية السجناء”.

يضيف “حتى طبيب لمعالجة السجناء تعجز الدولة عن تأمينه، وما يشار إليه عن مراكز صحية في السجون، هي في الحقيقة أبعد ما تكون عن ذلك، ورغم العدد الكبير للسجناء في رومية لا يوجد مستشفى ميداني، ولا حتى عيادة لطب الأسنان وللحالات الطارئة”.

يوفّر اقتراح القانون الذي أعده صبلوح على الدولة مبالغ مالية طائلة، كما يخفف الاكتظاظ في السجون، و”يسمح لنا كمنظمات وهيئات حقوقية بالدخول إليها لإعادة ترميمها، والعمل لأن تؤدي وظيفتها الأساسية المتمثلة بالإصلاح والتأهيل، بدلا من أن تكون مركزاً لتخريج المجرمين بسبب سوء الإدارة وكل ما يعانيه السجين”.

وكما مشروع قانون مولوي، يقوم اقتراح قانون صبلوح على تخفيض السنة السجنية من تسعة أشهر إلى ستة أشهر ولمرة واحدة فقط، مع تحديد عقوبة المؤبد بـ 20 سنة والإعدام بـ25 سنة ولمرة واحدة فقط، ولم ينس كما يقول، وضع عقوبة رادعة “فإذا ارتكب من استفاد من التخفيض بموجب أحكام هذا القانون جناية عمدية خلال خمس سنوات من تاريخ الاستفادة، تلغى بحقه فترة التخفيض السابقة التي أعفي منها وجميع بنود هذا القانون وتعاد لتطبق بحقه من جديد”.

يعتبر صبلوح، أن اقتراح القانون الذي تقدم به هو بمثابة جرعة أمل للسجناء، كونه يمنحهم فرصة لإعادة الاندماج في المجتمع، ويخفف من غلّ السجين وأهله على الدولة، وتساءل “ألا يحتم كل ذلك أن تنظر الدولة ولو لمرة واحدة في هذا الملف الإنساني”؟!

كذلك تشدد الصلح على أنه “آن الأوان لكي ينظر مجلس النواب في قضية السجناء، وأن يعود القضاة عن إضرابهم، إذ ما ذنب السجين الذي حان تخلية سبيله أن يبقى خلف القضبان، كون القاضي الذي سيوقع له يرفض ذلك قبل أن يحصل من دولته على ما يعتبره حقوقاً له، وبأي ذنب يتم توقيف إنسان لسنوات من دون محاكمة في ظل كل هذه الظروف المأساوية؟ فإذا كان “حامي الحق” في لبنان يظلم الناس فماذا سننتظر من الدولة؟

المصدر اسرار شبارو – الحرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى